سالم شاب في الثانية و العشرين من العمر و لديه عدد 10 من الأشقاء الأكبر سنا لكنهم غير متعلمين و يعملون جميعا .أنهى سالم دراسته الثانوية الفنية الصناعية و كان أمام خياران أحدهما أن يكمل تعليمه العالي في أحد المعاهد العليا و لكن على أن يتولى هو بنفسه تكلفة ذلك أو أن يكتفي بذلك القدر من التعليم و يحاول البحث عن أي عمل.و لكن أصر سالم على اختيار البديل الأول برغم صعوبته و عدم وجود الإمكانيات لذلك الأمر. فبدأ سالم تعليمه في أحد المعاهد العليا و بالتحديد قسم الالكترونيات لحبه في هذا المجال و في نفس الوقت بدأ العمل لدى أقاربه في حرفة تطريز الآيات القرآنية و بالرغم من ندرة الايدي العاملة في هذه الحرفة إلا أن الدخل منها موسمي و لم يكن كبيرا بما يكفى لمصروفات التعليم و الأسرة.
و في أحد الأيام قرأ سالم إعلان بعنوان مشروع فرصة عمل بأحد الجمعيات المشاركة في المشروع و الذي يوفر فرص تدريب حرفي و فرص عمل فبادر سالم بالذهاب إلى الجمعية و تعرف على تفاصيل المشروع من إدارة الجمعية .و لحبه في مجال الالكترونيات قرر اختيار التدريب على مهنة صيانة التليفون المحمول و بالفعل بدأ التدريب باحد مراكز التدريب المعتمدة حيث شمل التدريب عدد 60 ساعة ينقسموا إلى 45 ساعة تدريب عملي و 15 ساعة تدريب نظري .
و قد كان التدريب يجرى بصورة جيدة حيث قام المدرب بإعطاء المتدربين أجهزة بها أعطال على أن يكتشف المتدربين هذه الأعطال و يقوموا بتصليحها .حتى يكتسب المتدربين مهارات التعامل مع مختلف الأجهزة و الأعطال كما كانت الأكاديمية تساعد المتدربين على تحصيل دخل لهم أثناء فترة التدريب من خلال إحضار المتدربين لأجهزة بها أعطال ويقوم المتدرب و بمساعدة المدرب بتصليح هذه الأعطال على أن تكون تكلفة تصليح الجهاز للمتدرب بعد ذلك.
وقد أنهى سالم التدريب بنجاح و قام مدير الأكاديمية بمساعدته على إيجاد فرصة عمل لائقة له في شارع عبد العزيز, وعمل بهذا المكان لمدة 8 شهور تقريبا ارتفع فيها دخله بصورة كبيرة بما يكفى مصروفات المعهد و الأسرة. ولكنه فكر بعد ذلك في أن يكون له مشروعه الخاص به .فاتفق مع أحد أصدقائه و الذي كان قد تدرب معه في مركز التدريب في عمل مشروع محل لبيع و صيانة التليفون المحمول و بالفعل أخذ محل من شقيق صديقه بمنطقة المعادى و بدأ في تحقيق حلمه بعمل مشروع خاص به يدر له أرباح جيدة